جواد شبر
270
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
جد بها كلما أراك وإلا * أكتفي منك كل شهر بقبله واتخذها عندي يدا وجميلا * سيما إن سمحت من غير مهله واغتنم يا مليح أجري فإني * صرت بين الورى بحبك مثله قتلتني معاطف منك هيف * ولحاظ سيّافة شرّ قتله وهداني ضياء وجهك لمّا * تهت في غيهب الشعور المضلة فاتق اللّه في فتاك وقل لي * قتل مثلي يباح في أي مله رفقتي في الهوى شموس وندما * ني بدور وأهل ودي أهلّه وفؤادي وإن تصّبر مغرى * مغرم يعرف الغرام محلّه فاتخذني عبدا فإني أنا الصا * دق في الودّ واترك الناس جمله أنا أهواك يا مليح ولكن * يعلم اللّه أنه لا لعلّه أنا عفّ الضمير تأنف نفسي * في الهوى كل خصلة تغضب اللّه سل ولاة الغرام عني وعن عف * ة نفسي فتلك فيّ جبلّه لست أرضى الهوان في مذهب الحبّ ولا أطلب الوصال بذلّه * مذهبي أعشق الجمال ومهما لاح ظبي أهواه أول وهله * وإذا ما أدعى العذول سلوّي فعلى صبوتي أقيم الأدلّه « 1 » قال يتشوق إلى مصر ويمدح أهل البيت « ع » : أعد ذكر مصر إن قلبي مولع * بمصر ومن لي أن ترى مقلتي مصرا وكرر على سمعي أحاديث نيلها * فقد ردّت الأمواج سائلة نهرا بلاد بها مدّ السماح جناحه * وأظهر فيها المجد آيته الكبرى رويدا إذا حدثتني عن ربوعها * فتطويل أخبار الهوى لذة أخرى
--> ( 1 ) عن ديوانه المطبوع بمصر .